عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
612
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الألف وكسر الخاء على ما لم يسم فاعله « 1 » ، فلا يحتاج في هذه القراءة إلى إضمار القول . قوله تعالى : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ مفسر في الأعراف « 2 » . إِخْواناً نصب على الحال ، أو على المدح « 3 » عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ في محل الحال « 4 » . والسّرر : جمع سرير . قال ابن عباس : على سرر من ذهب مكلّلة بالزبرجد والدر واليواقيت ، السرير مثل ما بين أيلة إلى عدن « 5 » ، « متقابلين » لا يرى بعضهم أقفاء بعض . قال مجاهد : تدور بهم الأسرّة حيثما داروا ، فيكونون في جميع أحوالهم متقابلين « 6 » . لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ أي تعب وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ . قوله تعالى : نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ أي : خبرهم أني أنا الغفور لأوليائي ، الرحيم بهم . وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ لأعدائي . وقد روى ابن المبارك بإسناده ، عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اطلع
--> ( 1 ) النشر في القراءات العشر ( 2 / 301 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 275 ) . ( 2 ) ( 2 / 124 ) . ( 3 ) التبيان ( 2 / 75 ) ، والدر المصون ( 4 / 298 ) . ( 4 ) مثل السابق . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 46 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 404 ) . ( 6 ) القرطبي ( 10 / 33 ) .